الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٧٥(رجع) وعنه - عليه السلام - «كان يدير العمامة على رأسه، ويغرزها من ورائه، ويرسل لها ذوابة بين كتفيه»(1)، روى ذلك عنه ابن عمر.
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: أما أنه يرسل ذوابة بين كتفيه؛ فلا شك أنه غير صحيح؛ لأنه مما لا يليق بلباسه، وهو لباس السفهاء والصبيان، ولا يليق بكلّ فاضل، ومما يسقط هيبته الفاضل. وقيل: إن الصلاة بذلك لا تصح، ويلزم إعادتها على قول من يقول بالنقض بلباس المكروه فيها؛ لأنها قربة يراد بها رضى الله، فلا تؤدى إليه بالمكروه. وقيل: حيث كان مكروها غير محرم؛ فلا نقض.
(رجع) وروي عنه - عليه السلام - أنه «كان يلبس قلنسوة بيضاء»(2)، وفي رواية أخرى: أنه «كان يلبس القلانس تحت العمائم، ويلبس العمائم بغير القلانس، وكان يلبس القلانس اليمانية، وهن البيض المصرتة(3)، ويلبس ذوات الآذان في الحرب، وكان ربما نزع قلنسوة، فجعلها سترة بين يديه وهو يصلي»(4).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان في هذه الأخبار: قد تقدم حديث بخلافها في استحسانه مخالفة العجم في لبس القلانس إلى لبس غير ذلك، وهو لبس العرب، وسماه في بعض المواطن من هذا الكتاب كمة، وهو الأصح؛ لأن القلنسوة هي التي لها قبة مرتفعه على أم الرأس، وربما كانت 32 س قبتها مخروطة من أعلاها، وبعضهن لا،
(1) أخرجه بمعناه كل من: البيهقي في شعب الإيمان، باب الملابس والزي والأواني وما يكره منها، رقم: 5838؛ الطبراني في الكبير، رقم: 14039، 13/ 278.
(2) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان، باب الملابس والزي والأواني وما يكره منها، رقم: 5848؛ والطبراني في الكبير، رقم: 13920، 13/ 204؛ وأبو الشيخ في أخلاق النبيء، باب ذكر قلنسوته، رقم: 297.
(3) ث: المضربة.
(4) عزاه الهندي في كنز العمال، كتاب الشمائل، رقم: 18286، إلى الروياني وابن عساكر عن ابن عباس