الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٧٧مسألة: قال أبو معاوية عزان بن الصقر: إنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أمرت بالعمامة والنعلين والخاتم»(1)، /33 م/ وإنه «أمر عمر بالخاتم، فاتخذ خاتما من ذهب، فنهاه، ثم اتخذ خاتما من حديد، فقال له: ولا هذا، فاتخذ خاتما من فضة»(2). «ونهى - صلى الله عليه وسلم - عن التختم للرجال وللنساء بخاتم الحديد والصفر»(3)؛ لأن ذلك من فعل الجاهلية، ومكروه لبسه، إلا ما كان ملويا عليه من ذهب أو فضة؛ فهو جائز للنساء، و «نهى عن نقش الحيوان في الخاتم»(4)؛ لأن ذلك صورة.
وقيل: مكتوب على خاتم النبي - صلى الله عليه وسلم -: "محمد رسول الله"(5). وعنه - عليه السلام -: «الذهب حلية المشركين، والفضة حلية المسلمين، والحديد حلية أهل النار»(6).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: لا يدل على تحريم لبس حلية الحديد بكلامه، وإنما يدل على أنه مكره.
(رجع) وقال - عليه السلام -: «ما طهر الله كفا فيها خاتم من حديد»(7).
(1) أخرجه الطبراني في الأوسط بلفظ: «أمرت بالنعلين والخاتم»، رقم: 3603.
(2) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب اللباس، رقم: 5866؛ ومسلم، كتاب اللباس والزينة، رقم: 2091؛ وأبي داود، كتاب الخاتم، 4220.
(3) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الخاتم، رقم: 4223؛ وابن وهب في جامعه، في الجلوس إلى القاص، رقم: 593؛ وإسحاق بن راهويه في مسنده، رقم: 2300.
(4) لم نجده.
(5) أخرجه البخاري بلفظ: «إني اتخذت خاتما من ورق، ونقشت فيه محمد رسول الله .. »، كتاب اللباس، رقم: 5877؛ ومسلم، كتاب اللباس والزينة، رقم: 2092.
(6) أورده السيوطي في الجامع الصغير، وعزاه إلى الزمخشري في جزئه عن أنس، رقم: 6809.
(7) أخرجه ابن حبان في الثقات، رقم: 1259؛ والطبراني في الكبير، رقم: 1054، 19/ 435؛ وأبو نعيم في معرفة الصحابة، رقم: 6045.