قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٧٨

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: الحديد لم يأت في لبسه تحريم، وإن كان فيه كراهية، فلا يبلغ به [إلى ذم](1) إلى أن يقال فيه "ما طهر الله كفا(2) "، بل هذا حديث منقول من رجل يكره رجلا فيه خاتم حديد، فتجاوز به إلى هذا الحد(3)؛ لأن هذا مما يدل على تحريمه، وجاء فيه نهي كراهية، إذ من كان قادرا فالفضة أنقى في النظر، ومن عجز فترك ذلك أولى، ويحتمل أنه(4) نهي تكريهه غير صحيح، وهو الأقرب إلى الحق، وبعض أصحابنا كره أن يصلي الرجل وفي يده خاتم حديد لهذا المعنى، ومعي أنّ الأصح لا كراهية فيه، ولا في 33 س شيء من المعادن إلا الذهب، فإنه حرام، وليس هنالك دليل يدل على التكريه(5) في أصول الشريعة، ولا في تخريج(6) فروعها منها.

(رجع) وبلغنا أنه لما كتب إلى كسرى، وقيصر ختم الكتاب بظفره، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا يقبلون الكتاب إلا مختوما»(7)، فاتخذ خاتما يختم به، وكان نقش خاتم أبي بكر: "لا إله إلا الله"، ونقش خاتم عمر: "كفى بالموت واعظا يا عمر".

مسألة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «تغطية الرأس بالنهار فقه، وبالليل زينة»(8)، وإذا انتعلت؛ فابدأ باليمنى، فإذا خلعت؛ فابدأ باليسرى اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم -.

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: كفه.

(3) ث: الحديد.

(4) هكذا في النسختين. ولعله: أن.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: التكرير.

(6) ث: تحريم.

(7) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب اللباس، رقم: 5872؛ ومسلم كتاب اللباس والزينة، رقم: 2092؛ والترمذي، أبواب الاستئذان والآداب، رقم: 2718.

(8) أخرجه ابن عدي في الكامل عن واثلة، 7/ 19.

٤٬٧١١ / ٣٦٬٧٥٥