الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٧٩قال غيره: هكذا يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «إذا انتعل أحدكم؛ فليبدأ باليمنى، وإذا خلع؛ فليبدأ باليسرى، لتكن اليمين أولها تنعل، وآخرها تنزع»(1).
قال غيره: هذا بمعنى الأدب، ويستحب لبس الصفر من النعال، وفي الخبر: من لبس نعلا أصفر؛ لم يزل في سرور ما دام لابسها.
مسألة: وإذا انقطع شسع نعلك؛ فقل: إنا لله وإنا إليه راجعون. لما روى سعيد بن عبادة قال: كان إذا انقطع شسع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنا لله وإنا إليه راجعون»، فقالوا: يا رسول الله، أمصيبة هي؟ قال: «نعم»(2). وإن انقطع ولم يحضره سير؛ فليجعل مكانه حبلا /34 م/ أو خوصة، فإنه بالنعل أشبه من الخيط. وقيل: إنّ عبد الله بن محبوب، قال ذلك وفعله.
ومن غيره: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا انقطع شسع نعل أحدكم؛ فلا يمش في الأخرى حتى يصلحها»(3). وقال - عليه السلام -: «إذا انقطع شسع نعل أحدكم، فليسترجع؛ فإنها من المصائب»(4).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: هذا على معنى التنبيه على فضيلة الاسترجاع في أدنى ما يجوز، ويكون له الفضل على معنى الاستعظام للمصيبة، فإن كثيرا من أولياء الله
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب اللباس، رقم: 5855؛ ومسلم، كتاب اللباس والزينة، رقم: 2097؛ وأبي داود، كتاب اللباس، رقم: 4141.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه موقوفا على عمر، كتاب الحديث بالكراريس، رقم: 26652. وأخرجه بمعناه مرفوعا كل من: هناد السري في الزهد، باب حط الخطايا، رقم: 424؛ والبزار في مسنده، رقم: 3475.
(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم كتاب اللباس والزينة، رقم 2099؛ وأبي داود، كتاب اللباس، رقم: 4139؛ والنسائي، كتاب الزينة، رقم: 5369.
(4) أخرجه بلفظ قريب كل من: هناد السري في الزهد، باب حط الخطايا، رقم: 424؛ والبزار في مسنده، رقم: 3475؛ وأبي نعيم في الأخبار، رقم: 338.