قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٨٥

مسألة(1): ومن غيره: وفي رواية أخرى عنه - عليه السلام - أنه قال: «إياكم والجلوس على الطرقات، فإن أبيتم إلا المجالس؛ فأعطوا الطريق حقها، غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر»(2). وفي رواية أخرى: «أدوا حق المجالس، اذكروا كثيرا، وأرشدوا السبيل، وغضوا الأبصار»(3).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: يريد الإيجاب [فيما واجب](4) من غض الأبصار عن المحارم وامتناع الألسن، والإغضاء عما لا يسع من قول أو فعل. وأرشدوا السبيل؛ اهدوا من استفتاكم فيما لزمه من دين الله مما جهل علمه، وأنتم تعرفونه. والوجه الثاني: الوسيلة بذكر الله، وكف الألسن، والإغضاء عما هو مكروه، وهداية السبيل إلى ما هو وسيلة أو مندوب، وعما هو مكروه إذا سأل عن ذلك سائل، ومنهم من يعلم ذلك، وتأويل 36 س الحديث، وإن لم يكن إجماعا في صحته؛ فإنه موافق للحق، وفي الواجب بالإجماع تأويله قطعي كما ذكرنا إجماعا، وفيما دون الواجب بالإجماع؛ فلا يلزم بالإجماع.

(رجع) مسألة: قال محمد بن محبوب: قد قيل: لا يقوم أحدكم من مجلسه لأحد إلا لإمام عدل، أو والدين أو فقيه. قيل: ما تفسير الحديث: «من رضي أن

(1) زيادة من ث.

(2) أخرجه أحمد، برقم: 11327. وأخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، باب أفنية الدور والجلوس فيها، رقم: 2465؛ ومسلم، باب النهي عن الجلوس في الطرقات، رقم: 2121.

(3) أخرجه الطبراني بلفظ قريب في المعجم الكبير، رقم: 5452؛ 6/ 87؛ والأوسط، رقم: 7092.

(4) ث: فيمن أوجب.

٤٬٧١٨ / ٣٦٬٧٥٥