الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٨٧بحلاوة الود، ويشين /37 م/ فقه الفقيه، ويجرئ عليك السفيه، ويسقط المنزلة عند الحكيم، ويمقته المتقون، وهو يميت القلب، ويباعد عن الرب، ويكسب الغفلة، ويورث الذلة، وبه تظلم السرائر، وتموت الخواطر، وبه تكثر الذنوب والعيوب. ومن ابتلي في مجلس بمزاح أو لغط فليذكر الله عند قيامه، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من جلس في مجلس، فيكثر فيه لغط(1)، فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللهم، وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، إلا غفر له ما كان في مجلسه»(2)، والله أعلم.
مسألة: جاء الحديث «بالنهي عن النوم قبل صلاة العشاء، والسمر بعدها»(3). ويقال: إن السمر هو الحديث في أمور الدنيا والشعر، واللهو والمعازف، وهو منهي عنه قبل الصلاة وبعدها، وفي كل الأوقات.
مسألة(4): ومن غيره: وفي حديث آخر عنه - عليه السلام - قال: «إياكم والسمر بعد هدأة الرجل؛ فإنكم لا تدرون ما يأتي الله تعالى في خلقه»(5).
(1) ث: لغطه.
(2) أخرجه الترمذي، أبواب الدعوات، رقم: 3433. وأخرجه بمعناه كل من: النسائي في الكبرى، كتاب عمل اليوم والليلة، رقم: 10157؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 6584.
(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، رقم: 568، والترمذي، أبواب الصلاة، رقم: 168، وأحمد، رقم: 19796.
(4) زيادة من ث.
(5) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري في الأدب المفرد، باب غلق الباب باليل، رقم 1230؛ والحاكم في المستدرك، كتاب الأدب بعد هدأة الليل، رقم: 7764. وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه بمعناه، كتاب الصلاة، رقم: 2139.