الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٩٠ونصفه(1) في الشمس، وهذا نهي على معنى ضرر ذلك من جهة الطب والخاصة(2)، وهو نهي على معنى الحذر من ضرر ذلك، لا على معنى التحريم إذ لم يتبين أنه يضر فيحرم.
مسألة: ولا تنم الصبيان عند الأبواب، ولا يتخطى الرجل رجلا، وهو نائم، ولا ينام الرجل على بطنه، ولا المرأة على قفاها، ويقال: هي نومة الشيطان. ابن عباس؛ إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا استلقى أحدكم على قفاه، فلا يضع رجله على الأخرى»(3).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: أي لا يرفع أحد ركبتيه ثم يضع الأخرى فوقها، وهذا على معنى التحذير لئلا ينكشف شيء من عورته، أو ينام على سهو لم يرده، ويظهر حد شيء منها، إذ لا مانع إلا لأجل ذلك.
(رجع) وقال: إذا رأيتم نائما على ظهر المحجة؛ فأنبهوه، وإذا رأيتم نائما على بطنه؛ فلا تدعوه.
مسألة: ومن أنبه نائما للصلاة أو الطهارة، أو لطعام أو للجماعة، أو لبيع أو لشراء، أمره بذلك، أو لم يأمره؛ فجائز. وقيل: من نبه 38 س نائما للصلاة؛ فمأجور، وإن تركه حتى فات الوقت؛ كان آثما في ذلك، ومن كان نائما بين جماعة، فأنبهوه لحدث كان منه؛ فيكره لهم، ولا شيء عليهم إن أنبهوه لذلك، والله أعلم.
مسألة: ومن وجد نائما على فراشه متعديا؛ فجائز أن ينبهه، ويكره إنباه غير المتعدي، وإن فعل؛ فلا شيء عليه، ويكره أن ينبه الصبي، ومن فعل؛ لم يلزمه شيء،
(1) ث: بعضه.
(2) ث: الخاصية.
(3) أخرجه ابن حبان في الصحيح بلفظ قريب، كتاب الزينة والتطيب، رقم: 5551. وأخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب اللباس والزينة، رقم: 5625؛ وأبي داود، كتاب الأدب، رقم: 4867.