قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٩١

فإن فرغ من تنبيهه، ولم يزل عقله؛ فلا شيء عليه، وإن زال عقله من ذلك وعلم؛ لزمه الضمان.

مسألة: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يبيت على يمينه، ويضع يده اليمني تحت خده الأيمن، ثم قال: «اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك»، وإذا استيقظ أحدكم من نومه قال: «الحمد لله الذي أحياني بعد إذ توفاني، وإليه النشور»(1). وسئل النبي - صلى الله عليه وسلم - هل ينام أهل الجنة؟ فقال: «لا، النوم أخو الموت»(2).

مسألة: وأفضل ما ينام الإنسان على يمينه، فيذكر الله ما بدا له، ثم ينام على شماله إن شاء، ويستحب أن ينام الرجل مستقبلا بوجهه القبلة، ولا ينام على وجهه، ولا في ملحفة حمرا؛ فإن الجنون يعترى من ذلك.

قال ابن عباس: النوم أربعة: فالأنبياء تنام على ظهورها، وتنام أعينها، ولا تنام قلوبها متوقعة لوحي ربها، والمؤمن /39 م/ ينام على يمينه، مستقبلا قبلته، والملوك تنام على شمالها؛ ليستمرئوا ما أكلوا، وإبليس وأعوانه، وكل مجنون، أو ذي عاهة ينام على وجهه.

مسألة: وفرق بعض العلماء بين النفس والروح؛ فقال: الروح هو الذي به الحياة، والنفس هي التي بها العقل، فإذا نام النائم؛ قبض الله نفسه، ولم يقبض روحه، والروح لا تقبض إلا عند الموت.

(1) أخرجه بلفظ قريب دون قوله: «وإذا استيقظ … النشور» كل من: أبي داود، كتاب الأدب، رقم: 5049؛ وأحمد، رقم: 18682؛ والعقيلي في الضعفاء، رقم: 1948.

وأخرجه بمعناه دون قوله: «كان النبي … عبادك» كل من: البخاري، كتاب الدعوات، رقم: 6314؛ وأبي داود، كتاب الأدب، رقم: 5051؛ والبزار في مسنده، رقم: 2825.

(2) أخرجه ابن المبارك في الزهد والرقائق، باب في صفة الجنة وما أعد الله فيها، 2/ 79؛ وأحمد في الزهد، رقم: 44؛ والعقيلي في الضعفاء الكبير، رقم: 876.

٤٬٧٢٤ / ٣٦٬٧٥٥