قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٩٢

وعن أبي جريح قال: في الإنسان نفس وروح، وبينهما حاجز، والله تعالى يقبض النفس عند النوم، ثم يردها إلى الجسد عند الانتباه، فإذا أراد الله إماتة(1) العبد في نومه؛ لم يرد النفس، ورد الروح مع النفس.

مسألة: وعن ابن عباس في قوله: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا﴾ [الزمر:42]، قال: كل نفس لها سبب يجري، فإذا قضى عليها الموت؛ نامت حتى ينقطع السبب، والتي لم يقض عليها الموت؛ تترك، وقوله: ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ﴾ [الفجر:27،28]، قيل: معناه إلى جسد صاحبك، ﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي﴾ [الفجر:29]، وقرأ ابن عباس: ﴿فَادخُلِي فِي عَبْدِي﴾؛ أي: في جسده.

مسألة: قال - عليه السلام -: «أفضل الكسب عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور»(2). وفي رواية أخرى: «أفضل كسب الرجل ولده، وكل بيع مبرور»(3).

(رجع) وقوله: 39 س ﴿مَعِيشَةً ضَنكًا﴾ [طه:124]؛ الكسب الخبيث، وقوله: ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ [النحل:97]؛ قال: الرزق الحلال. وروي عنه - عليه السلام - أنه قال: «إذا سقطت لقمة أحدكم؛ فليمط عنها الأذى ثم ليأكلها، ولا يدعها للشيطان، ولا

(1) ث: أمانة.

(2) أخرجه بمعناه كل من: ابن قانع في معجم الصحابة، رقم: 1183؛ والحاكم في المستدرك، كتاب البيوع، رقم: 2158؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب في الرجاء من الله تعالى، رقم: 1225.

(3) أخرجه الطبراني في الكبير، رقم: 520؛ 22/ 197. وأخرجه بلفظ قريب كل من: أبي الشيخ الأصبهاني في طبقات المحدثين، رقم: 158؛ وأبي نعيم في معرفة الصحابة، رقم: 60705.

٤٬٧٢٥ / ٣٦٬٧٥٥