الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٩٨«طعام(1) السخي دواء، وطعام الشحيح داء»(2).
مسألة: وإذا أكلت لحما؛ فانهشه نهشا، وإذا شربت؛ ففي ثلاثة أنفاس: الأول شكرا لله، والثاني مهضمة للطعام، والثالث مطردة للشيطان. وعنه - عليه السلام -: «إذا شربتم الماء؛ فمصوه مصا، [ولا تعبوه عبا](3)، فإن منه يكون الكباد، ولا ترفعن طعامك إلى مائدة غيرك، فتأكله عليها، فإذا وضعت اللقمة في فيك؛ فلا تتبعها أخرى حتى تفرغ منها، وإياك أن تقرن لقمتين أو تمرتين في فيك؛ فإنه يكره ويعترض منه جوع لا يشبع»(4).
مسألة: ومن الأدب أن لا تكثر الالتفات إلى الموضع الذي يؤتى منه الطعام، ولا تكن آخر من يرفع يده عن الطعام فتظهر الرغبة، ولا تجلس في صدر المجلس فتظهر التعرر(5)، ولا في آخره فتظهر المهانة.
و «نهى - عليه السلام - عن أكل الطعام السخن جدا»(6). وقال - عليه السلام -: «أبردوا الطعام فإن
(1) زيادة من ث.
(2) أخرجه الديلمي في الفردوس، رقم: 3954.
(3) في النسختين: ولا تغبوه غبا.
(4) أخرجه بلفظ قريب دون قوله: «ولا ترفعن … لا يشبع» كل من: معمر بن راشد في جامعه، باب ثلمة القدح وعروته، رقم: 19594؛ والبيهقي في الكبرى، جماع أبواب الوليمة، رقم: 14659. وأخرجه الربيع بمعناه، كتاب الزكاة والصدقة، رقم: 376.
(5) هكذا في النسختين. ولعله: التعزز.
(6) أخرجه بمعناه كل من: الطبراني في الأوسط، رقم: 6209؛ والحاكم في المستدرك، كتاب الأطعمة، رقم: 7125؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب في المطاعم والمشارب وما يجب، رقم: 5911.