الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٩٩الحار لا بركة فيه»(1).
ويكره أن يأكل، ويده اليسرى على الأرض. وقال - عليه السلام -: «أما أنا فلا آكل متكئا»(2).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: [لا] يدل على أنه يكرهه، ولا يريد أن يشق على أمته، فيكره ذلك عليهم، ولكن على ما في نفسه لمن شاء أن يتخلق بأخلاقه.
(رجع) مسألة: ويكره ذكر الموتى على الطعام، وجائز للغني والفقير أن يأكلوا مما أوصى به أن يطعم في المأتم، 41 س والمأتم ثلاث، والعرس يوم، وفي موضع يوم وليلة.
مسألة: أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يشتري غلاما، فألقى بين يديه تمرا كثيراً، فأكثر الأكل(3)، فقال - عليه السلام -: «كثرة الأكل شؤم» فأمر به، فرده(4).
مسألة: وروي أن سليمان - عليه السلام - فيما أعطاه الله من الملك، كان لا يأكل إلا الشعير، ويطعم أهله الخشكار(5)، ويطعم أضيافه الحوارى(6)، وجيد الطعام. وقال
(1) أخرجه ابن حجر في المطالب العالية، كتاب الأطعمة والأشربة، رقم: 2398. وأخرجه بلفظ قريب كل من: الطبراني في المعجم الأوسط، رقم:6209؛ والحاكم في المستدرك، كتاب الأطعمة، رقم: 7125.
(2) أخرجه الترمذي، أبواب الأطعمة، رقم: 1830؛ والحميدي في مسنده، رقم: 854؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الأطعمة، رقم: 24521.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: الأكثر.
(4) أخرجه بلفظ قريب البيهقي في شعب الإيمان، بَابٌ فِي الْمَطَاعِم والمشارب وما يجب التورع عنه منها، رقم: 5273. وأخرجه الديلمي في الفردوس لفظ: «كثرة الأكل شؤم» فقط، رقم: 4907.
(5) الخشكار: الخبز الأسمر غير النقي (فارسي) المعجم الوسيط: باب (الخاء)
وخُبْزُ السَّمْراءِ: الخُشْكارُ؛ كما قيل لِلُّبابِ: الحُوَّارَى لبياضه. لسان العرب: مادة (خرج).
(6) الحُواَّرَى من الدقيق: سمّي به لأَنّه يُنَقَّى من لُباب البُرِّ. لسان العرب: مادة (حور).