قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ١٠٠

لقمان لابنه: يا بني؛ إذا امتلأت المعدة، نامت العين، وخرست الحكمة، ورفعت الأعضاء عن العبادة.

مسألة: ومن فرائض الأكل أن عليه فرضا أن يأكل حلالا طيبا، ويعلم أنه من فضل الله، ويريد به المعونة على طاعة الله، ومن سنة ذلك أن يغسل يديه قبل الأكل، ويذكر اسم الله عليه. وقيل في التمر: إنه لا يغسل به اليدين، وإن وضع على وجع؛ فلا بأس.

مسألة: وقيل لأبي سعيد: في الغاسل يديه من الطعام؛ قال: يعجبني أن يغسل يديه كليهما، ولا يجوز نفخ الطعام والشراب، وفي الرقي؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «كره عليكم ثلاث نفخات»(1). وقيل: «ما ذم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعامه قط، إن أعجبه؛ أكله، وإن كرهه؛ تركه»(2). وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تجعلوا بطونكم أوعية، فتصير أودية»(3).

مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي النزوي: /42 م/ وشم الرائحة المنتنة من جميع الروائح، أيكون محجورا من طريق الدين أم مباحا؟

الجواب: والله أعلم، لم نعلم أنها محجورة إلا أن يخص شيئا بعينه، والله أعلم.

وقال الشيخ ناصر بن خميس في جوابها: إن ذلك يخرج عندنا من طريق الضرر، ولا ضرر ولا إضرار في الإسلام، وليس للإنسان أن يضر نفسه، كما ليس له أن يضر غيره، وإن شم الرائحة المنتنة، تؤذي وتضر، والله أعلم.

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: عبد الرزاق، كتاب الصلاة، رقم: 3016؛ ومعمر في جامعه، باب النفخ في الطعام، رقم: 19567.

(2) أخرجه البخاري بلفظ: «مَا عَابَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا قَطُّ، إِنِ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ وَإِلَّا تَرَكَهُ»، كتاب المناقب، رقم: 3563؛ ومسلم بلفظ قريب منه، كتاب الأشربة، رقم: 2064.

(3) أورده ابن عساكر في تاريخ دمشق دون لفظ: «فتصير أودية»، 56/ 404.

٤٬٧٣٣ / ٣٦٬٧٥٥