الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ١٠١(رجع) ومن جوابه؛ أعني: الصبحي: والإنسان إذا اشتهى أكل شيء، أو شرب ماء، أو غيره مما هو حلال إلا أنه يخاف إذا أكل ذلك، أو شربه أن يضره في طبيعته مثل أنه لا يوافقه، أو كان أقرب إلى الشبع، إلا أن نفسه تميل كثيرا إلى أكل ذلك أو شربه، وإذا أكله أو شربه، أثقله ذلك ورجا منه المضرة أكثر مما يرجوه من المنفعة، أيجوز له أكل ذلك وشربه على هذه الصفة أم لا، وإن أكله على هذه الصفة، أيكون ذلك صغيرة من ذنوبه، أم كبيرة أم كيف ذلك؟ عرفني ذلك سيدي يرحمك الله؛ فمعي أنّه قيل: ليس له أن يدخل على نفسه الضرر من جميع ما يخاف ويحذر، وإنما له وعليه أن يسلك بها سبيل أهل التقوى والبر في مصالح دينها، ومنافع دنياها من حكم أهل البصر مما يطلب ويجتنب من جميع الأمور مع أهل اللب، فعلى هذا أن يجتنب ما يخاف منه الضعف على 42 س نفسه؛ ليقوى على طاعة ربه، ويعالجها بما يصلحها، وإن تعمد على ما يسعه؛ خفت عليه الإثم بعد المعرفة منه بذلك، وإن كان يعلم أنه يضرها؛ خفت أن لا يسعه؛ ولا يعجبني أن يكون كبيرا من ذنوبه ما لم يتعمد لقتلها أو إتلافها، أو إتلاف عضو ليعطل عن أداء ما يلزمه، ويعجبني أن يعالج نفسه، كما يعالج دينه(1)، والله أعلم.
فإن قال قائل: إن هذا ليسه من الصغائر ولا الكبائر؛ لأن(2) ضره مخفي، ولأنه من قدر الله؟ قلنا له: نعم، لم يبعد ذلك.
وقال الشيخ ناصر بن خميس بن علي في جوابها: إذا خاف الضرر من ذلك، أو بان له؛ فلا يسعه ذلك، وإن فعل ما لا يسعه؛ فعليه التوبة إلى الله منه، ولا نقول أنه