الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ١٠٣إسرافا، فصح أن هذا حديث غير صحيح، وأن قوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا﴾ [الأعراف:31]، والإسراف الأكل حتى يعرف نفسه أنه ليضره إلى كذلك، وقد ظن الغزالي أن أفضل الأكل وقعة، قياسا على الصوم أنه لا يفضل إلا والوقعة أفضل وأصح، وغفل عن فضيلة الأكل في السحر فيبطل قياسه، فاعرف ذلك.
(رجع) قال - عليه السلام -: «إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء، فإذا أراد أن يعود؛ فلينح الإناء، ثم ليعد إن كان يريد»(1).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: الحديث يدل على الاستحباب في الشرب لمن شاء أن يبسمل أولا، ثم يشرب، ثم ينحي الإناء من فمه، ثم يبسمل ثم يشرب، ثم مثل الأول، ثم يحمدل، والبسملة "بسم الله"وإن أتم "الرحمن الرحيم"؛ 43 س فأحسن، والحمدلة "الحمد لله"؛ وإن أتم "رب العالمين"؛ كما قال ابن هاشم الطبيب:
ويكره من ثلم ومن عروة … وفي ثلاثة(2) أنفاس تكون مبسملا
(رجع) مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: ورجل نسج له بساط، هل له أن يأمر النساج يعمل له تصاوير؟ قال: يكره له أن يأمر أحدا أن يعمل له شيئا من التصاوير، وإن كان على كونه يكسر من كل صنم الرأس واليدين، وشافهته في هذه المسألة؛ فقال في بعض المواضع: هذا حرام، والله أعلم.
مسألة: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة»(3).
(1) أخرجه ابن ماجه، كتاب الأشربة، رقم: 3427؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الأشربة، رقم: 24169.
(2) ث: ثلاث.
(3) أخرجه البخاري، كتاب الأطعمة، رقم: 2105؛ ومسلم، كتاب اللباس والزينة، رقم: 2107.