قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ١٠٤

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: المراد صور الحيوانات لا الأشجار فإن نقش الشيء بصورة الأشجار جائز، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وأما صور الحيوانات لغير فائدة؛ فمندوب تركه، ولا دينونة في تحريمه؛ لأن والدي ?إذا أراد أن يكتب ألفة لاثنين؛ صورهما متعانقين من العنق، ويكتب فيهما ما شاء.

(رجع) وعنه - عليه السلام -: «الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة فيقال لهم: أحيوا ما خلقتم»(1).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: قد مر بيان منّا في الصور، وإنه المراد الحيوانية لا النباتية، ولغير معنى، ولكن لا يبلغ به إلى هلاك إذا لم يكن لتعبد من دون الله، كالذي يصور خيلا للأطفال من المسلمين، وإنما يتوجه /44 م/ الوعيد لمن يصور للمشركين أصناما على صور الحيوان أو الشجر، أو غير ذلك ليعبدوها، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس: وقول الله: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا﴾ [الأعراف:31]، ما صفة الإسراف هنا، هو الحرام، أم الأكل فوق الشبع، ومن فعل ذلك يكون منه كبيرة أم لا؟

الجواب-وبالله التوفيق-: إنه مجاوزة الحد بعد الاكتفاء، والله أعلم.

قال المؤلف: وقد ذكرنا طرفا من آداب الأكل والشرب، وغير ذلك من الآداب في الجزء الثالث والثمانين، وهو جزء الإدلال والتعارف، فمن أراد الزيادة يطلبها من هناك، والله الهادي لما فيه شفاك.

(1) أخرجه البخاري، كتاب اللباس، رقم: 5951؛ ومسلم، كتاب اللباس والزينة، رقم: 2108؛ والنسائي، كتاب الزينة، رقم: 9701.

٤٬٧٣٧ / ٣٦٬٧٥٥