الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ١٠٦وعن ابن مسعود أن رجلا قال له: إنّي حرّمت الفراش، فتلا هذه الآية، وقال: نم على فراشك، وكفّر عن يمينك.
وعن الحسن أنه دعي إلى طعام ومعه فرقد السبخي وأصحابه، فقعدوا على المائدة وعليها الألوان من الدجاج المسمن، والفالوذ وغير ذلك، فاعتزل فرقد ناحية، فسأل الحسن، أهو(1) صائم؟ قالوا: لا؛ ولكنه يكره هذه الألوان، فأقبل الحسن عليه، وقال: يا فريقد؛ أترى لعاب النحل بلباب البر بخالص السمن يعيبه مسلم.
وعنه أنه قيل له: فلان لا يأكل الفالوذ، ويقول: لا أؤدي شكره، قال: أفيشرب الماء البارد؟ قيل: نعم؛ قال: إنه جاهل، إن نعمة الله عليه في الماء البارد، أكثر من نعمته عليه في الفالوذ.
وعنه: إن الله تعالى أدب عباده، فأحسن أدبهم بقوله: ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ﴾ [الطلاق:7]، ما عاب /45 م/ الله قوما وسع عليهم الدنيا، فتنعموا وأطاعوا، ولا عذر قوما ذواها عنهم فعصوه.
مسألة: حرم لبس الحرير على الرجال، ولم يحرم النوم عليها، والله أعلم.
مسألة عن بعض قومنا: واليمين أولى بالزينة من الشمال.
قال الشيخ عثمان بن أبي عبد الله الأصم: يعني بالخاتم؛ لأن الشمال خادم اليمين، فإن اليمين والشمال، وجميع الجوارح خدم للقلب، والقلب هو سيد الجوارح كلها، وأما التختم؛ فإن المسلمين أمروا أن يجعل خاتمه في يده اليسار، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: واتفق أصحابنا إن المحرم على الرجال لبسه في مواضع لبس الحلي للرجال، نحو الخاتم في الأصبع الخنصر من اليد اليسرى، فهو
(1) هذا في ث. وفي الأصل: هو.