الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ١٠٧موضع لبس الخاتم للرجال لما جاء في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى﴾ [طه:17]، ولم يقل: وما بيدك؛ لأنه كان في أصبع خنصره اليسرى، والله أعلم. ولكن كان هكذا المشهور أن لبس الخاتم في هذه الأصبع المذكورة، وأما في غير هذا الموضع مثل لبسه في الأذنين وفي الحلق، واليدين والرجلين، فهو بمنزلة الحامل له بذلك، ولا فرق حامله في كفه، وإذا كان خاتم الذهب حلقته من فضة، وأدار الخاتم على الكف صار كالحامل له أيضا وجاز، فافهم ذلك.
ومن غيره: وفي بعض الأحاديث: أنه «كان يتختم في يمينه»(1)، وفي رواية أخرى أنه «كان يتختم في يساره»(2)، وفي رواية أخرى «أنه كان يتختم في يمينه، ثم 45 س حوله إلى يساره»(3)، كل ذلك يروى عن ابن عمر، وفي رواية أخرى، «وكان يتختم بالفضة»(4)، و «يكره الذهب»(5).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان في هذه الأحاديث: إما أنه يتختم بالفضة، ويكره الذهب، فالذهب يحرمه، والفضة يبيحها، واختلف الحديثان أنه يتختم في يمينه، ويخالف أنه في يساره، والخاتم له اليسار، ولكن إذا كان فيه اسم الله تعالى؛ فالتختم في
(1) أخرجه أبو داود في السنن، كتاب الخاتم، رقم: 4228؛ والترمذي، أبواب اللباس، رقم: 1742؛ وابن ماجه، كتاب اللباس، رقم: 3647.
(2) أخرجه أبو داود في السنن، كتاب الخاتم، رقم: 4227؛ والترمذي في الشمائل المحمدية، باب ما جاء في تختم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، رقم: 98؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الزكاة، رقم: 7355.
(3) أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -، ذكر خاتمه - صلى الله عليه وسلم -، رقم: 346.
(4) أخرجه الطبراني في الكبير بلفظ: «أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يَتَخَتَّمُ بِالْفِضَّةِ فِي يَمِينِهِ»، رقم: 209، 13/ 84.
(5) أخرجه الطيالسي في مسنده بمعناه، رقم: 396.