قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ١٠٩

(رجع) عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من لبس الحرير في الدنيا؛ لم يلبسه في الآخرة»(1).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: قد مر منا بيان في الحرير، وإنه لا إجماع في تحريمه؛ لقول ابن عباس بخلاف من روى بتحريمه عنه - صلى الله عليه وسلم -، فصح أن لفظ الأحاديث التي على التحريم مبدل عن أصله.

(رجع) وعنه - صلى الله عليه وسلم - في رواية أخرى: «من لبس الحرير في الدنيا؛ ألبسه الله ثوبا من النار»(2). وقال - صلى الله عليه وسلم -: «الذهب والحرير حلال لإناث أمتي، وحرام على ذكورها»(3).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: اتفق جميع علماء الصحابة على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حرم لباس الحرير على الرجال، إلا ابن عباس قال: ما حرمه، وإنما نهى عنه، نهي غير تحريم، فلم ينعقد بخلافه(4) لهم في ذلك إجماعا، وبقي اتفاق غالب العلماء على ترك لباسه للرجال، إلا فيما هو عرض(5) أصبعين خالصا غير مفرق بشيء من غيره، وعرض أربع أصابع، أو يكون المصر والسدات حريرا، والآخر غير حرير غير مفرق بخالص من غير حرير، وبقيت حرمة لبس الذهب للرجال إجماعا، وإن كان على معنى الحامل له؛ فلا بأس؛ وبذلك قالوا: لا يكون 46 س الرجل لابسا له، إلا إذا لبسه في موضع لبس

(1) أخرجه البخاري، كتاب اللباس، رقم: 5832؛ ومسلم، كتاب اللباس والزينة، رقم: 2073؛ والترمذي، أبواب الأدب، رقم: 2817.

(2) أخرجه ابن جعد في مسنده، رقم: 2360؛ وإسحاق بن راهويه في مسنده، رقم: 2073؛ والطبراني في الكبير، رقم: 170، 24/ 65.

(3) أخرجه الطبراني في الكبير، رقم: 97، 16/ 93؛ وابن حجر في المطالب العالية، رقم: 2241.

(4) ث: بكلامه.

(5) ث: عوض.

٤٬٧٤٢ / ٣٦٬٧٥٥