الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ١١٠الرجال، نحو في أذنيه حلق من ذهب، أو في رجليه مع الجوزة، أو في يديه مع المرفقين، أو في [ساعد يديه](1)؛ فهو يسمى حاملا له، وإن لبسه في هذه المواضع؛ فمع أصحابنا لا يسمى لابسا له في الحكم.
(رجع) وعنه - عليه السلام - «نهى عن التحلي بالذهب»(2).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: لبس خاتم الذهب للرجل في أصبعه الذي يلبس فيه الخاتم، وفيه من الذهب وزن الذي يحرم به بالإجماع، حرام بالإجماع، ولا يتوجه النهي على النساء، وإن كان لفظ الحديث عاما؛ فلا يريد به العموم، وكان قبل الإسلام لبسه في الأصبع الخنصر، أو البنصر من اليد اليسرى؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى﴾ [طه:17]؛ قيل: ولم يقل له: وما بيدك؛ لأن في يده اليسرى خاتم، وأما في الإسلام [فلا لأجل](3) أن اليسرى يتطهر بها من النجاسات، وربما كتب فيها شيء من أسماء الله؛ فلبسه في اليمين أحرى ما به، فيصح تحريمه أيضا فيها، وأما في غير محل لبسه للرجال، كتعليقه في الأذنين، ولبسه في زند اليدين و في الرجلين؛ فهو بمنزلة الحامل له، فأما في سلاحه الذي يلبسه، أو يتقلده كسيفه؛ فلا يجوز، وأما في التفق؛ فجائز؛ لأن التفق لا يسمى لابسا له، وإنما يسمى في الحكم حاملا له، وحيث لا يجوز لبسه؛ لا تجوز الصلاة به، لأن الصلاة لا تؤدى بلبس /47 م/ حرام، وحيث يكون كالحامل له؛ فالصلاة به جائزة.
(1) ث: ساعديه.
(2) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الأشربة، رقم: 1239؛ ومسلم، كتاب اللباس والزينة، رقم: 5510؛ والترمذي، أبواب الأدب، رقم: 2709.
(3) في النسختين: فلا يحل.