قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ١١١

وقال في موضع آخر: وأما الذهب؛ فبالإجماع فيه على صحة الخبر على تحريمه، ولكن الاختلاف في لبسه؛ فقيل: لا يكون في الحكم لابسا له حتى يلبسه في موضع لبس الرجال، كالخاتم في أصبع البنصر من أصابع اليسرى، وهي التي تلي الخنصر مما تلي على الكف مما يلي الوسط، فإن لم تكن حلقته ذهبا، وأداره على الكف؛ لم يكن في الحكم لابسا، وإن كان على ظهر الكف؛ فهو بالإجماع أنه لابس له، وأما ما يلبسه في أذنيه، ويديه من عند الجوزتين، أو صاعدا إلى أسفل من الكتف، وفي الرجلين؛ فإنه يكون مع أصحابنا أنه كالحامل له، ولا بأس به، وفي السلاح تشديد دون الإجماع، وفي الثوب إذا لبسه؛ فإنه لابس له.

وقال في موضع: وفي صحة الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في تحريم لبس الذهب على رجال أمته إجماع، وبالله التوفيق.

(رجع) مسألة: قال خالد بن صفوان: يا جارية أطعمينا جبنا، فإنه يفتق الشهوة، ويطيب المعدة، وهو من حمض العرب. قالت: ما عندنا منه شيء. فقال: لا عليك، فإنه ليقرح في الإنسان، ويستوكي عليه البطن، وهو عمل أهل الذمة، فعجب من مدحه وذمه في حالة واحدة.

مسألة من منثورة: عن الإسراف في المعيشة، واللباس ما حده؟ قال: هو أن يزيد فوق الشبع، وكذلك الكسوة يلبس رياء وسمعة زيادة على ما يلبس مثله، 47 س والله أعلم.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: وسألته عن حد الشبع الذي فيه الإثم ما حده؟ قال: حده إذا صار لا يشتهي، وعارف إن زاد أكلا بأنه يضره ذلك الأكل؛ فهذا حده عندي، والله أعلم.

٤٬٧٤٤ / ٣٦٬٧٥٥