الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ١١٣وقال بشير: لا يجوز أن يجامع امرأته الأخرى بنجاسة الأخرى، وإن كانت هي؛ فلا يجوز له مجامعتها قبل غسل النجاسة.
قال أبو الحواري: قد أجازوا له أن يطأ نساءه جميعا بغسل واحد، ورفعوه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأجاز ذلك غيره من الفقهاء أن يجامع امرأته مرة بعد مرة بجنابة واحدة، وكذلك إن كان له نساء؛ فجائز؛ دليله طواف النبي - صلى الله عليه وسلم - في الليلة على نسائه، ثم يغسل غسلا واحدا(1).
مسألة: ولا بأس بالجماع بعد إصابة البول والغائط، وفي وصية النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي: «يا علي، لا تجامع في ليلة النصف من الشهر، ولا في ليلة الهلال، قال(2): الجن تكثر غشيان نسائها في النصف والهلال، أما رأيت المجنون يصرع فيهما»(3).
مسألة عن عمر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا رأى أحدكم امرأة حسناء، فأعجبته؛ فليأت أهله، فإن البضع واحد، ومعها مثل الذي معها»(4).
مسألة: ابن عباس أتى رجل فقال: إن امرأتي انتبهت، وكأن في فرجها شعلة نار، قال: ذلك وطء الجن، قال: وهل تحمل لهم؟ قال: نعم؛ قال: فمن أولادهم؟ قال: هؤلاء المخنثون. قال ابن عباس: أولاد الزنى. 48 س
(1) أخرجه مسلم، كتاب الحيض، رقم:309؛ وأبو داود، كتاب الطهارة، رقم: 218؛ والترمذي، أبواب الطهارة، رقم: 140.
(2) ث: فإن.
(3) أورده المجلسي في بحار الأنوار، 74/ 66.
(4) أخرجه البغدادي في تاريخ بغداد، رقم: 4059؛ 16/ 15. وأخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب النكاح، 3473؛ وأبي داود، كتاب النكاح، 2153.