الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ١١٤وقيل: يجيء الشيطان فيقعد على ذكر الرجل فإذا جامع، جامع معه ثم يصب ماء معه، وذلك قوله: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾ [الرحمن:56].
مجاهد قيل: الشيطان يدخل في إحليل الرجل، فينكح كما ينكح، ويقر ماءه مع مائه، وذلك قوله: ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾ [الإسراء:64].
مسألة: وقيل: قالت اليهود: إذا أتى الرجل امرأته محبية؛ جاء ولده أحول، فنزلت: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة:223]، إن شاء محبية، وإن شاء غير محبية، إذا كان ذلك(1) في ضمام واحد. وعلى الإنسان أن يبتغي بالجماع الولد، ولا يكون جماعه جماع البهائم، فإن البهائم لا تريد ولدا.
مسألة: قال الله تعالى: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ﴾ [البقرة:223]، قال: التسمية عند الجماع. وقوله: ﴿وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا﴾ [النساء:28]، يريد: لا يصبر(2) عن الجماع.
ومن أرجوزة الصائغي:
من عروة الكوز دع الشرابا … بالنهي عنه المصطفى أجابا
فإنه يقعد إبليس به … يرصد الإنسان [في شرابه](3)
سمّى به أم لم يسم هكذا … فيه روي فافهم ودع عنك البذا
والأكل في السوق عن الأخيار … دناءة يوجد في الآثار
إلا إذا ما كان في حانوت … مستترا في الحكم كالبيوت