الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ١١٩عذابك يوم تبعث عبادك»(1). وكان يقول إذا قام من فراشه: «سبحانك ربنا وبحمدك نستغفرك ونتوب إليك، فتب علينا إنك أنت التواب الرحيم»(2). وعنه - صلى الله عليه وسلم -: «إذا انتبهت من نومك فقل: لا إله إلا الله سبحانك إني كنت من الظالمين، وقل: الحمد لله الذي عافاني في جسمي ورد إليّ روحي ونفسي لأذكره، ولا حول ولا قوة إلا بالله»(3).
قال غيره: هذا على معنى التنبيه لفضل هذه الكلمات لمن شاء أن يقول ذلك.
(رجع) وفي رواية عنه - عليه السلام -: «إن أحب ما يقول العبد إذا استيقظ من نومه: سبحان الذي يحيي الموتى، وهو على كل شيء قدير»(4).
مسألة: ومن بات(5) طاهرا؛ وكّل الله به ملائكة يحفظونه ويستغفرون له، ويؤذنون لروحه بالسجود، وإن مات كان شهيدا. ويقال عند القيام من النوم: الحمد لله الذي /51 م/ بعثني من مرقدي هذا، ولو شاء لجعله سرمدا إلى يوم القيامة. ويقول: الحمد لله
(1) أخرجه بلفظ: «اللهم استر عورتى وآمن روعتى واقض دينى» كل من: أبي نعيم في معرفة الصحابة، رقم: 1596، 2/ 585؛ والخرائطي في مكارم الأخلاق، باب حفظ الأمانة وذم الخيانة، رقم: 158؛ وابن الأثير في أسد الغابة، 1/ 448.
وأخرجه بلفظ: «اللهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ» كل من: أبي داود، كتاب الأدب، رقم:5045؛ والترمذي، أبواب الدعوات، رقم:3399؛ وأحمد، رقم:4226.
(2) أورده الأصبهاني في كتاب أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - بمعناه، رقم: 479، 2/ 35.
(3) أخرجه بلفظ قريب دون قوله: «إذا انتبهت … الظالمين» كل من: الترمذي، أبواب الدعوات، رقم: 3401؛ والنسائي في السنن الكبرى، كتاب عمل اليوم والليلة، رقم: 10636.
(4) أخرجه بمعناه كل من: ابن الجعد في مسنده، رقم: 2038؛ والخرائطي في مكارم الأخلاق، باب ما يستحب أن يقوله المرء إذا استيقظ من نومه، رقم: 975؛ وابن السني في عمل اليوم والليلة، باب ما يقول إذا استيقظ من نومه، رقم: 11.
(5) ث: يأت.