الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ١٢٠الذي عافاني في جسمي، ورد إليّ روحي لأعبده ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
مسألة: جابر: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا ينام الليل حتى يقرأ هاتين السورتين: ألم السجدة، وتبارك الذي بيده الملك(1).
وقيل: قال - صلى الله عليه وسلم -: «الآيتان اللتان في آخر سورة البقرة من قرأهن في ليلة كفاه»(2). وقيل: كان ابن مسعود يقول: خاتمتا سورة البقرة تجزيان من قيام ليلة، من قوله: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ [البقرة:285]. ويستحب أن لا ينام الإنسان إلا حتى يقرأ عشر آيات من البقرة: أربعا من أولها، وآية الكرسي، وآيتين بعدها، وثلاثا من آخرها من: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾. وعن عبد الله قال: من قرأها لم يضره الشيطان تلك الليلة في أهل ولا مال، ولا تقرأ على مجنون إلا برئ.
قال غيره: يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا وضعت جنبك على الفراش، وقرأت فاتحة الكتاب، وقل هو الله أحد؛ فقد(3) أمنت من كل شيء إلا الموت»(4).
(رجع) مسألة: ويستفتح الإنسان ليله ونهاره بذكر الله تعالى؛ فإنها العبادة الكبرى. وعنه - صلى الله عليه وسلم -: «افتتح في أول الليل بقل هو الله أحد، وإذا أصبحت فقل: الحمد لله الذي أحياني بعدما أماتني وإليه النشور، وقل: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك، وأنا أعلم،
(1) أخرجه كل من: الترمذي، أبواب فضائل القرآن، رقم: 2892؛ وأحمد، رقم: 14659؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 1483.
(2) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب المغازي، رقم: 4008؛ ومسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، رقم: 807؛ وأبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 1397.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: فقل.
(4) أخرجه البزار في مسنده، رقم: 7393.