قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ١٢١

51 س وأستغفرك لما لا أعلم»، وتقول بعد الصلاة: اللهم إني أسألك بركة هذا اليوم وفتحه، وهداه ونوره وخير ما قبله، وخير ما بعده، وأعوذ بك من شر هذا اليوم أن أزل فيه، أو أضل، أو أظلم، أو أظلم، أو أجهل، أو يجهل علي، ومن شر ما قبله، ومن شر ما بعده، فقد ذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك(1).

وفي كتاب الأحاديث: كان - صلى الله عليه وسلم - لا ينام حتى يقرأ سورة بني إسرائيل، والزمر ويس(2). وفي راوية أخرى: كان لا ينام حتى يقرأ ألم تنزيل، السجدة وتبارك الذي بيده الملك(3). قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: أظن في نفسي أن هذه أحاديث سقيمة الصحة؛ لأنه ذكر أولا ثلاث سور، وفي الثاني سورتين، وإذا أراد أن ينام متى ينام على هذا؛ فأما بعد العتمة؛ فشغله مع أهله، وينام أول الليل كما في سورة المزمل، وبعد ذلك ليقوم لفرض قيام الليل، هذا يبعد في نفسي إن صح ما أراه أنه ضعيف الصحة.

(رجع) مسألة: يقال: فضل(4) القول على الفعل لوم، وفضل الفعل على القول كرم. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من لج عليه الفقر، أو هاله أمر؛ فليكثر من قول لا حول ولا قوة

(1) أخرجه بلفظ: «إذا استيقظ أحدكم من نومه قال: الحمد لله الذي أحياني بعد إذ توفاني وإليه النشور» كل من: البخاري، كتاب الدعوات، رقم: 6314؛ وأبو داود، كتاب الأدب، رقم: 5051؛ والبزار في مسنده، رقم: 2825.

وأخرجه بلفظ: «ما خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - من بيتي قط إلا رفع طرفه إلى السماء فقال: "اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل أو أزل أو أزل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي"». كل من: أبي داود، كتاب الأدب، رقم: 5096، والنسائي، كتاب آداب القضاة، رقم: 5486، وابن ماجه، كتاب الدعاء، رقم: 3884.

(2) أخرجه الترمذي بلفظ: «لَا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَالزُّمَرَ»، أبواب فضائل القرآن، رقم: 2920.

(3) تقدم عزوه.

(4) ث: أفضل.

٤٬٧٥٤ / ٣٦٬٧٥٥