الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ١٢٢إلا بالله العلي العظيم»(1). وقيل: من أبطأ عليه الرزق؛ فليكثر من الاستغفار.
مسألة: أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما أنعم الله على عبد نعمة في أهل، /52 م/ أو مال أو ولد، فرآها فأعجبته، فقال: ما شاء الله لا قوة إلا بالله؛ إلا دفع الله عنه كل آفة»(2)، فآيته مبينة: ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ [الكهف:39]. ويستحب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - عند النظر إلى الشيء المعجب؛ لأن ذلك يطرد العين عنه، وهذا من خصائصه فيما قيل.
مسألة: عمر قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من رأى مبتلى فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني عليك، وعلى كثير ممن خلق تفضيلا؛ عافاه الله من ذلك البلاء»(3). وفي رواية: «كان شكر تلك النعمة»(4). «وإذا نظرت إلى أهل البلاء فقل ذلك من غير أن يسمعك: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، ولو شاء لفعل، فإنه من قال ذلك؛ لم يصبه ذلك البلاء إلا ما شاء الله»(5).
(1) أخرجه بمعناه كل من: العقيلي في الضعفاء الكبير، رقم: 209؛ والطبراني في الصغير، رقم: 965.
(2) عزاه السيوطي في جمع الجوامع إلى أمالي ابن الصصرى، رقم: 513. وأخرجه دون قوله: «فرآها فأعجبته» كل من: الطبراني في الأوسط، رقم: 4261؛ والبيهقي في شعب الإيمان، رقم: 4207.
(3) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء، 5/ 13؛ والطبراني في الدعاء، رقم: 799؛ وابن عساكر في تاريخ دمشق، رقم: 6510.
(4) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان، باب أن يحب الرجل لأخيه المسلم ما يحب لنفسه ويكره له ما يكره لنفسه ويدخل فيه إماطة الأذى عن الطريق، رقم: 10634.
(5) أخرجه بمعناه كل من: الترمذي، أبواب الدعوات، رقم: 3432؛ وابن ماجه، كتاب الدعاء، رقم: 3892؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الدعاء، رقم: 29736.