قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ١٣٠

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: هذا صحيح حتى إن بعضا أجازه في الصلاة، ولله العجب ممن أجاز في الصلاة شيئا غير واجب إتيانه، وليست هذه الأحاديث بيان أن ذلك في الصلاة، وإني أحب في الصلاة أن يدافعه بغير رفع يد إلى فيه بغير دليل صحيح شرعي.

(رجع) وقال - عليه السلام -: «إذا تجشى أحدكم، أو عطس؛ فلا يرفع بهما الصوت، فإن الشيطان يحب أن يرفع بهما الصوت»(1).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: إظهار الصوت /55 م/ فلا يستطيع منعه، ولا يتوجه معنى الحديث فيما لا يستطيع(2)، وإنما المراد به أن لا يتابعه متعمدا في ارتفاعه، بل(3) يمانع عن المتابعة(4)، ولا بأس عليه بعد ذلك.

(رجع) مسألة: أول من عطس آدم - صلى الله عليه وسلم - فقال: الحمد لله، إلهاما من الله - عز وجل -، فقال له(5) ربه: يرحمك الله، فسبقت رحمته غضبه، وصارت سنة. وقيل: كان سبب عطاس آدم - صلى الله عليه وسلم - أن الروح جرى في جسده، فتنفس فخرج من خياشيمه، فصارت عطسة.

مسألة: قلت له: فإذا عطس الرجل، وعنده أحد ما يقال له؟ قال: معي إذا قال الذي عطس: الحمد لله، قال الذي عنده: الحمد لله رب العالمين، وإن قال العاطس: الحمد لله رب العالمين، قال الذي عنده: يرحمك الله.

(1) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان، باب تشميت العاطس، رقم: 8742؛ وابن عساكر في تاريخ دمشق، رقم: 71520؛ 65/ 372. وأخرجه أبو داود في المراسيل بلفظ قريب، باب في الملاحم، رقم: 466.

(2) ث: يستطاع.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: بد.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: المنانعة.

(5) زيادة من ث.

٤٬٧٦٣ / ٣٦٬٧٥٥