الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ١٣٧فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [النساء:86]، يعني: والله أعلم: إذا قال أخوك المسلم: السلام عليك؛ فرد عليه وعليك السلام ورحمة الله، فإن قال: السلام عليك ورحمة الله، فقل: عليك السلام ورحمة الله وبركاته، ثم قال: ﴿أَوْ رُدُّوهَا﴾، يقول: ردوا عليهم [كما قالوا عليهم](1)، كما قالوا لكم: إن الله كان على شيء من أمر التحية، وغيرها حسيبا، يعني: شهيدا، الحسن: "فحيوا بأحسن منها" لأهل الإسلام(2)، أو ردوها لأهل الشرك.
مسألة: والسلام انتهاء وسنن وإجابة؛ فانتهاؤه وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وسنته(3) وعليكم السلام، وإجابته وعليكم. /58 م/
ومن غيره: [أما الزيادة من السلام من سلام عليكم أو عليكم السلام، وإن قال: وعليكم؛ فقد رده عليهم، وإن قال: السلام؛ لم يمكن رد السلام عليهم، ولما وقع الشك كان محلا للرأي](4). أما الزيادة على السلام من سلام عليكم جزء، ورحمة الله جزء، وبركاته جزء، فضيلة لمن شاءها، وإن أتم المسلم هذا ثم زاد لم تلزم الزيادة، ولزمه إلى تمام هذه الأجزاء الثلاثة.
(رجع) [وفي رواية أخرى](5): وقال ابن عباس: انتهوا في السلام حيث انتهت الملائكة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا سلم عليكم أحد من