الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ١٣٨أهل الكتاب؛ فقولوا: وعليكم»(1).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: المراد أن لا يتم لهم لفظ السلام عليكم، أو عليكم السلام، وإن قال: وعليكم؛ فقد رد عليهم، وإن قال: السلام؛ لم يكن ردا للسلام عليكم، ولما وقع الشك كان محلا للرأي.
(رجع) وفي رواية أخرى: قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إن أهل الكتاب يسلمون علينا، فكيف نرد عليهم؟ قال: «قولوا: وعليكم»(2).
مسألة: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا انتهى أحدكم إلى المجلس(3) فليسلم، فإن بدا له أن يجلس فليجلس، ثم إذا قام فليسلم، فليست الأولى بأحق من الآخرة»(4).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: إذا شاء، وكان في موضع تلك سنتهم إذا قام أحدهم من المجلس، وإن لم تكن سنتهم، ويرى أنهم يستهزئون به إن فعل ذلك؛ فالأفضل له صيانة عرضه وجاهه.
(رجع) مسألة: ومن جواب لأبي الحواري: وعمن لا يرد السلام، أتسقط ولايته أم لا؟ فالذي عرفنا من قول المسلمين أن التسليم طاعة، والرد فريضة، فإذا لم يرد السلام؛ فقد ترك الفريضة، ومن ترك الفريضة؛ فقد سقطت ولايته، ولا ولاية له.
(1) أخرجه ابن ماجه، كتاب الأدب، رقم:3697؛ وأحمد: 13792؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الأدب، رقم: 25760.
(2) أخرجه مسلم، كتاب الآداب، رقم: 2163؛ وأبو داود، كتاب الأدب، رقم: 5207؛ وأحمد، رقم: 12141.
(3) ث: المجالس.
(4) أخرجه أبو داود، كتاب الأدب، رقم: 5208؛ والترمذي، أبواب الاستئذان والآداب، رقم: 2706؛ وأحمد، رقم: 7142.