الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ١٣٩مسألة من كتاب بيان الشرع: وعن الذي يجهل التسليم 58 س على الناس، ورد السلام، والتسليم على نفسه إذا دخل بيتا، وهو دائن بجميع ما يلزمه في دين المسلمين، فهل يكون سالما إذا لم يسلم على نفسه، أو يسلم على الناس، أو يرد السلام على ما وصفت لك؟ فعلى ما وصفت: فالتسليم على الناس من أهل القبلة طاعة، والرد فريضة، وأما ترك الرد فلا عذر له في جهالته، وأما ترك السلام متعمدا فهو تارك(1) الطاعة والفضل، وهو كغيره من المضيعين، فإن كان ساهيا أو ناسيا، وليس ذلك اختياره ولا اعتقاده؛ فإذا ذكر سلَّم وهو دائن بالجملة في اللازم، فالناسي معذور ونرجو(2) أنه سالم. وأما تسليمه على نفسه، وعلى أهله فذلك شيء لعله مع كثير من الناس متروك، فمن صح [ … ](3) إلا أنه يسهو ويغفل(4)، وذلك طبعه بلا اعتقاد تضييع وصية الله، وذلك من فعلنا؛ إلا أن يمن الله فنرجو إن صدقت توبته إلى ربه أن يغفر خطاياه، ويتجاوز عنه بإحسانه، ويبتغي الوصية من الله في كل أمر وعظ به، أو أدب(5) به، [أو فرضه](6)، أو سنه باعتقاد بصدق النية بالدينونة لله في ذلك، والتوبة إليه من جميع ما صنع العبد في غفلته، وفي خطيئته، وفي اعتقاده، وكلما تحرك عليه حركاته، وسكن عليه سكونه فيما يعلمه، أو يجهله من تضييع اللازم، وركوب المحارم،
(1) ث: ترك.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: ونرجعوا.
(3) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل: كلمتان.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: ويعقل.
(5) ث: دواب.
(6) هذا في ث. وفي الأصل: الوصية.