قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ١٤١

وإذا قلت لمن يتولاه، إذا سلم عليك: مرحبا؛ فلا بأس، وفي الرد على من لا يتولاه، ورحمة الله اختلاف، ويجوز في الرد على الولي، وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، ولا يجوز وبركاته على الفاسق في رد السلام، ولا غيره، إلا أن ينوي بذلك الخير أن الله تعالى قد بارك له رزقه.

مسألة: ومن قال: السلام على المسلمين؛ وجب عليه الرد بقول: وعلى المسلمين السلام.

قال أبو الحسن: قد قلنا لمن لا نعرف سلام الله عليك، وإنما عنينا به أن الله قد سلم عليه ثيابه أن تتلف، وكره ذلك أصحابنا أن يقال لغير الولي، ورد السلام على الظالم؛ جائز، وفيه قول.

قال أبو جعفر: ومن قال في السلام على الناس ورحمة الله، فإذا لو ينو بذلك ولاية؛ فلا بأس.

مسألة: ومن قال لرجل: سلام الله عليك؛ فلا يجوز ذلك على الإطلاق، ويجوز على معنى إن الله قد سلم عليه ثيابه، وماله وما عليه من نعمة ألبسه الله إياها وعافية، فكأنه أخبر بحاله التي هو فيها، فهذا على معنى الخبر لا الدعاء، وهذا للولي جائز؛ لأن الله قال: سلام على أوليائه، كقوله: ﴿وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ﴾ [الصافات:181]، ﴿وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾ [النمل:59] ونحو هذا مما تنزل به /60 م/ الملائكة ? عن الله على أوليائه، ويجوز صرف هذا المعنى عن غير الولي إلى معنى الإخبار عن الحال التي هو عليها على ما تقدم ذكره.

مسألة: قال أبو سعيد: معي أنه قيل: يكره أن يقال: عليك السلام، يرد بذلك إلا للولي، ولكن يقال: وعليكم السلام، يعني: بذلك رد التحية والسلام على الملكين

٤٬٧٧٤ / ٣٦٬٧٥٥