قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ١٤٤

الساعة حتى يكون السلام على المعرفة»(1) وإن هذا عرفني من بينكم فسلم علي. /61 م/ وكان - صلى الله عليه وسلم - يبدأ بأصحابه بالسلام، ويقول: «الحمد لله الذي جعلني من أمتي، أمرت أن أصبر معهم، وأسلم عليهم»(2). وقيل: «كان إذا صافح أحدا لا ينزع يده من يده حتى يكون الآخر هو النازع ليده»(3).

ومن غيره: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا اصطحب رجلان مسلمان، فحال بينهما شجر أو حجر، أو مدر؛ فليسلم أحدهما على الآخر، ويتبادلوا السلام»(4).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: هذا على معنى التنبيه لفضيلة السلام، لا على معنى الإيجاب؛ لأن(5) السلام سنة غير واجب، وإنما الواجب رده.

(رجع) مسألة: وقيل: في قوله تعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ [فصلت:34]؛ فقال مجاهد: المصافحة. وقيل: تمام تحياتكم المصافحة. وقيل: لا يتصافح الإخوان في الله؛ إلا تناثرت ذنوبهما كما يتناثر

(1) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير، رقم:9490، 9/ 297؛ وابن عدي في الكامل، 8/ 156. وأخرجه أحمد بلفظ: «إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ إِذَا كَانَتِ التَّحِيَّةُ عَلَى الْمَعْرِفَةِ»، رقم: 3664.

(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: البيهقي في دلائل النبوة، باب ما جاء في جلوسه مع الفقراء والمساكين أهل الصفة، 1/ 338؛ وأبي يعلى في مسنده، رقم: 1151، 2/ 382.

(3) أخرجه بمعناه كل من: الترمذي، أبواب صفة القيامة والرقائق والورع، رقم:2490؛ والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الشهادات، رقم: 20579؛ وابن الجعد في مسنده، رقم: 3443.

(4) أخرجه بلفظ قريب كل من: ابن أبي الدنيا، مكارم الأخلاق، رقم: 287؛ وابن شاهين بلفظ قريب في الترغيب في فضائل الأعمال، باب مختصر في فضل السلام ورده، رقم: 490؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب مقاربة أهل الدين وموادتهم وإفشاء السلام بينهم، رقم: 8310.

(5) زيادة من ث.

٤٬٧٧٧ / ٣٦٬٧٥٥