الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ١٤٥ورق الشجر، ونزل عليهما مائة رحمة للبادئ تسعة وتسعون، وللآخر واحدة، والله أعلم.
قال غيره: وفي رواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا التقى المسلمان، فسلم أحدهما على صاحبه؛ كان أحبهما إلى الله، أحسنهما بشرا بصاحبه، وإذا تصافحا؛ أنزل الله عليهما مائة رحمة، للبادئ تسعون، وللمصافح عشرة»(1)، وقال - عليه السلام -: «إذا التقى المسلمان مصافحا (ع: فتصافحا(2)) وحمدا الله واستغفرا؛ غفر لهما»(3). وتقبيل الرجل الرجل في التسليم جائز. 61 س وقيل: طلع على أبي الحر رجل من عمان، فلما نظر إليه تلقاه واعتنقه، وقبل جوانب عنقه، ورحب به.
مسألة: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أجود الناس من أعطى من حرمه، وأحلم الناس من عفا عمن ظلمه، وأبخل الناس من بخل بالسلام، وأعجز الناس من عجز عن الدعاء، وأسرق الناس من سرق صلاته»(4). وقال ابن عباس في قوله تعالى: {لَّا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ
(1) أخرجه البزار في مسنده، رقم: 308. وأخرجه بلفظ قريب كل من: الخرائطي في مكارم الأخلاق، باب ما يستحب للمرء من مصافحة أخيه المسلم إذا لقيه، رقم: 849؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب في حسن الخلق، رقم: 8052.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: فتصاحا.
(3) أخرجه ابن وهب في الجامع في الحديث، باب الإخاء في الله، رقم: 185؛ وأبو يعلى في مسنده، رقم:1673؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب النكاح، رقم: 13569.
(4) أخرجه بلفظ: «أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى خَيْرِ أَخْلَاقِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؟ مَنْ عَفَا عَمَّنْ ظَلَمَهُ وَأَعْطَى مَنْ حَرَمَهُ وَوَصَلَ مَنْ قَطَعَهُ … » كل من: ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الزهد، رقم: 35652؛ والطبراني في المعجم الكبير، رقم: 343؛ 19/ 155؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب في حسن الخلق، رقم: 8300.