قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ١٤٦

بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضًا} [النور:63]، قال: كانوا يقولون: [يا محمد](1)، ويا أبا القاسم؛ فنهاهم الله تعالى عن ذلك، قال: قولوا يا نبي الله، ويا رسول الله.

وقال - صلى الله عليه وسلم -: «البادئ بالسلام بريء من الصرم»(2)، وفي رواية «بريء من الكفر»(3). وعنه - عليه السلام -: «السلام اسم من أسماء الله عظيم، جعله ذمة بين خلقه، فإذا سلم على المسلم؛ فقد حرم أن يذكره إلا بالخير»(4). وعنه - عليه السلام - في رواية أخرى: «السلام تحية لنا وأمان لذمتنا»(5).

مسألة: وقيل: كان المنافقون واليهود إذا دخلوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - يقولون له: السام عليك، فيقول: «وعليكم» فقالوا: لو كان نبيا لاستجيب(6) له فينا، فيخرجون من عنده يضحكون ويقولون: نقول: السام عليك، فيقول: وعليكم، فليس بنا سامة ولا فترة، فنزل فيهم: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى﴾ [المجادلة:8]، الآية(7). والسام في اللغة الموت، والسام عرق الذهب. /62 م/

(1) في النسختين: يا با محمد.

(2) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء، 11/ 107. وأخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في طبقات المحدثين دون قوله: «من الصرم»، رقم: 306.

(3) أخرجه بلفظ: «بريء من الكبر» كل من: البيهقي في شعب الإيمان، باب في مقاربة أهل الدين وموادتهم، رقم: 8786؛ والبغدادي في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، رقم: 930.

(4) أخرجه بمعناه كل من: الطبراني في الصغير، رقم: 203؛ والبزار في مسنده، رقم: 1771؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الأدب، رقم: 26259.

(5) أخرجه بلفظ قريب الطبراني في المعجم الأوسط، رقم: 3210.

(6) هذا في ث. وفي الأصل: لا نستجيب.

(7) أخرجه بمعناه كل من: الربيع، كتاب رقم:734؛ والبخاري، كتاب الاستئذان، رقم: 5786؛ ومسلم، كتاب السلام، رقم: 4027.

٤٬٧٧٩ / ٣٦٬٧٥٥