الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ١٥٠قال غيره: هنا موضع التخيير لمن قال له بذلك، إن شاء رد عليه، وإن شاء تركه؛ لأنه لم يأت بالسلام الذي قال به المسلمون، والله - عز وجل - يقول في كتابه العزيز في غير موضع ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ [الزمر:73]، والله أعلم.
قال غيره: وقال الله تعالى: ﴿سَلَامٌ﴾ [الذاريات:25]، في قوله: ﴿فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ﴾، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: ولا يسلم على من يأكل، وليس هو من الأدب.
قال الأصمعي: ومن أمثال العرب "حياك من خلا فوه"؛ قال: وأصله أن رجلا سلم عليه، وهو يأكل فلم يرد السلام، فلما فرغ رد عليه المقالة يقول: إني كنت مشغولا. ومن مر برجل يغسل، فسلم عليه؛ فعن موسى بن علي قال: ما أرى بأسا.
مسألة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، لأبي هريرة: «لا تسلم على النساء، وإن بدأوك؛ فردوا، إن من الملائكة [لتعجب من](1) المسلم يمر على المسلم، ولا يسلم عليه؛ يا أبا هريرة تعلم التسليم؛ فإنه حضار العبادة، وهي تحية أهل الجنة»(2).
وقيل: كان مسلم الخولاني يمر بالقوم، ولا يسلم عليهم، قالوا: يا مسلم، ما منعك من السلام؟
قال: أخشى أن لا تردوا السلام، /64 م/ فتلعنكم الملائكة. وفي السلام مبرة وتلاطف، ومودة وتعارف.