الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ١٥١مسألة: وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «يسلم القليل على الكثير، والصغير على الكبير، والراكب على الماشي، والماشي على القائم، والقائم على الجالس، وأي الماشين بدأ بالسلام؛ كان أفضل له»(1).
ومن غيره: وفي رواية أخرى عنه(2) - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «يسلم الراكب على الراجل، وليسلم الراجل على القاعد، وليسلم الأقل على الأكثر، فمن أجاب السلام؛ فهو له، ومن لم يجب؛ فلا شيء عليه»(3).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: في هذا بيان لمن هو الأولى(4) أن يبدأ بالسلام، وذلك سنة، وفي آخر كلامه يدل على أنه إذا رد السلام من جملة أناس أحد منهم، ولم يرد الباقون؛ إنهم لا يعذرون، وعن بعض أنه يسقط عن الباقين، والحديث [لا يدل](5) على عذرهم؛ لأنه فرض، وأما المسلمون إذا سلموا على رجل، ورد عليهم جملة، فيرد واحد كفى، إذ في الحكم يعمهم، وهذا بخلاف ما إذا سلم واحد على جملة، فيحتاج إلى دليل صحيح يدل على إسقاط فرضه عن الباقين إذا رده بعضهم.
(1) أخرجه بمعناه دون قوله: «وأي الماشين … أفضل له» كل من: البخاري، كتاب الاستئذان، رقم: 6231؛ ومسلم، كتاب السلام، رقم: 5772؛ وأبي داود، كتاب الأدب، رقم: 5200.
وأخرجه بمعناه مختصرا كل من: الحارث في مسنده، كتاب الأدب، رقم: 805؛ وابن السني في عمل اليوم والليلة، باب سلام الماشيين إذا التقيا، رقم: 221.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: عليه.
(3) أخرجه أحمد بلفظ قريب، رقم: 15666؛ والبخاري في صحيح المفرد، كتاب السلام والمصافحة، رقم: 992؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب أهل الكتابين، رقم: 19444.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: الأول.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: يدل.