قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ١٥٣

ألا ترى إلى ما روي أن رجلا قال للمسيح - عليه السلام -، كيف أصبحت يا روح الله؟ قال: أصبحت ولي رب فوقي، وكلام غير هذا، ومن سلم عليه فرد عليه؛ طال الله بقاءك، فهو دعاء لا رد سلام، والرد هو: وعليك السلام، وإن قال حياك الله بدلا /65 م/ من رد السلام بنية الرد؛ فهو رد السلام؛ لأن التحية هي السلام، ولكن لا يقال لغير المسلم حياك الله على الإطلاق؛ وجائز هذا للولي، وإن قال السلام والرحمة؛ فلا يلزم الرد عليه، إلا أن يقول السلام عليكم والرحمة؛ فحينئذ يلزم الرد عليه، وإن قال في الرد أهلا وسهلا، فليس هذا رد، وقد قال بغير أمر الله تعالى: ﴿فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء:86].

مسألة: أبو عبد الله: فيمن قال: السلام عليكم ورحمة الله، فردوا وعليكم السلام هل يجزيه؟ قال: نعم، وإذا مر رجلان على قوم، فسلم أحدهما أجزى عنهما، وإن رد واحد من القوم؛ فقيل: يجزي عنهم جميعا. وقيل: لا يجزي، وعليهم الرد جميعا. وقيل: إن كانوا واقفين فعليهم جميعا الرد، وإن كانوا مشاة أجزى رد الواحد عنهم لما هم فيه من الشغل، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: ابن عبيدان: وفي الإنسان إذا كان يصلي وبعد لم يكبر تكبيرة الإحرام، وسلم عليه أحد، أعجبك أن يرد عليه أم لا، وكذلك إذا سمع آية السجدة في الصلاة؟ قال: لا يرد التسليم إلا بعد [أن يتم](1) صلاته، وكذلك لا يسجد إلا بعد أن يتم صلاته. وقال بعض المسلمين: لا يلزمه بعد أن يصلي رد السلام، ولا سجدة، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

٤٬٧٨٦ / ٣٦٬٧٥٥