الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ١٥٤(رجع) مسألة عن الشيخ عامر بن علي العبادي: وسئل أيلزم المؤذن أن يرد على المسلم عليه في أذانه، أم يجوز له التأخير لرده 65 س عليه بعد فراغه من أذانه؟
فجوابي له: الرد فرض بكتاب الله، والأذان سنة، ويعجبني أن يرد عليه بعد فراغه من أذانه، فإذا فرغ رد عليه، وإن رد عليه وهو في أذانه فلا أحفظ شيئا في الإعادة عليه لما مضى من أذانه، ويعجبني أن الإعادة عليه كذلك إذا سلم عليه وهو قائم للصلاة، فما كان بعد في عقد النية فجائز له رد السلام، وفي رده له وهو في الإقامة والتوجيه فعساه يخرج له معنى يدل على وجه الإختلاف في إعادة إقامته وتوجيهه، ويعجبني الإعادة؛ لأنها من شروط الصلاة، ومن السنن المقدمات لها، وكذلك إذا كان في التحيات الأخرى، فلا يعجبني الرد إلا بعد التسليم من صلاته، وإن رد عليه وهو في التشهد الأخير فلا أقول تنتقض صلاته عليه، وفيه معنى يدل على دخول الاختلاف في نقضها وتمامها، والله أعلم.
مسألة من كتاب الإشراف: اختلف أهل العلم في التسليم على المصلي؛ فكره عطاء، والشعبي، وإسحاق ابن راهويه.
وقال جابر بن عبد الله: لو دخلت على قوم، وهم يصلون؛ ما سلمت عليهم. ورخصت فيه طائفة. سلم ابن عمر على مصل، وكان مالك لا يكره ذلك، وقد حكي عنه أنه لم يكن يعجبه ذلك، وفعل ذلك أحمد بن حنبل.
قال أبو سعيد: يخرج عندي في معاني قول أصحابنا: إنهم يكرهون التسليم على المصلي /66 م/ لمعاني ما فيه من شغل الصلاة، ولا أعلم من قولهم غير ذلك، ولا يشبه ذلك عندي معنى الحجر، ويشبه معنى الأدب من قولهم، واتباع حسن الأدب