قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ١٥٥

أحب إليَّ؛ فإن سلم؛ فجائز عندي ما لم يرد بذلك شيئا(1) يخرج من معاني الطاعة، والفضل إلى غيره في إرادته.

مسألة: ومنه: واختلفوا في رد المصلي السلام؛ فرخصت طائفة فيه، وفي من كان لا يرى بذلك بأسا سعيد بن المسيب، والحسن البصري، وقتادة. وقال إسحاق: إن فعله تأولا؛ جازت صلاته. وروينا عن أبي هريرة أنه أمر المصلي برد السلام. وكرهت طائفة ذلك. وكان ابن عمر، وابن عباس، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور؛ لا يرون السلام على المصلي. وفيه قول ثالث: وهو أن يرد السلام عليه إذا فرغ من صلاته، روي هذا القول عن أبي ذر، وعطاء، والنخعي. وقد روينا عن النخعي قولا رابعا: وهو أن يرد في نفسه. وقال النعمان: لا يرد السلام ولا يشيره.

قال أبو بكر: وهذا خلاف السنة. وقد أخبر صهيب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رد على الذين سلموا عليه بالإشارة(2).

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا أن المصلي لا يرد السلام إذا سلم عليه في صلاته؛ لأن السلام خارج من معنى الصلاة. في قولهم أنه إذا سلم عليه فيؤمر بحفظ 66 س ذلك، فإذا قضى صلاته رد على من سلم عليه، ولا أعلم من قولهم أنه يرد في نفسه، وهذا ليس بشيء؛ لأن الرد لا يكون في النفس، وهذا مخالف للسنة بمعنى الرد. انقضى الذي من كتاب الإشراف.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: سببا.

(2) أخرجه بمعناه عن بلال كل من: أبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 927؛ والترمذي، أبواب الصلاة، رقم: 368؛ وأحمد، رقم: 23932.

٤٬٧٨٨ / ٣٦٬٧٥٥