الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ١٥٧إلى ذلك حاجة تخرج إليهم. وروي ذلك عن النخعي. وعن أبي حنيفة: لا تبدأه بسلام في كتاب، ولا غيره.
وعن أبي يوسف: لا تسلم عليهم، ولا تصافحهم، وإذا دخلت فقل: "السلام على من اتبع الهدى". انتهى.
(رجع) مسألة: رجل مر بجماعة، فسلم عليهم، فرد السلام صبي فيهم، أيسقط الفرض عن البالغين؟ قال: لا أرى فرض التحية ساقطا عن المكلفين، برد من لا تكليف عليه، وإذا حمل السلام رجل إلى رجل؛ فقيل بذلك بغير استثناء، فهو بمنزلة الأمانة يؤديها متى قدر على ذلك. وقيل: يسلم على المرأة إذا عرضت، وإن لم يسلم عليها؛ فلا بأس، وكذلك الصبي والمملوك، وأما أهل الريب، فإذا رآهم في منكر؛ فلا يسلم عليهم، ولا كرامة لهم، بل المقت لهم، والإعراض عنهم أولى بهم.
ومن غيره: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ليس للنساء سلام، ولا عليهن سلام»(1).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: السلام أصله سنة مندوبة، والرد فرض، وعن النساء هذه السنة للرجال مرفوعة، وغير محرمة عليهن، إذ لم يحرم ذلك في الحديث عليهن، فإذا سلمن وجب الرد عليهن، وإذا سلم عليهن رجل فعليهن الرد بصوت خفيف.
مسألة: ومن سلم على يهودي أو نصراني، 67 س ولا يعلم؟ فلا بأس عليه إن شاء الله. ولا بأس بالتسليم على النساء إذا لقين في الطريق، وإذا مر الرجل بالمرأة، وهي جالسة على بابها، أو لقيته في الطريق، فلم تستر عنه وجهها؛ فلم أر بالسلام عليها بأسا.
(1) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء، رقم: 11572.