قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ١٥٨

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس (تركت سؤالها).

الجواب: الأحسن معنا الرد على كل حال؛ لأنه فرض إذا لم يرده أحد ممن يسقط برده على الحاضر، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي فيما أحسب: وفيمن أراد سفرا إلى بلد، فوصاه أحد بالسلام لواحد، أو جماعة من أهلها أو لغير أحد، فأنعم له بما أوصاه به، أو قال له: "إن شاء الله"، أو إنه لم يجبه بشيء، ونوى أن يبلغه، أيلزمه أم لا، وإن تقوله على من لم يوصه، أيجوز له؟ قال قد قيل: إنه إذا تحمله صار بمنزلة الأمانة، ولابد له مع القدرة من أن يوفي بما قد تقبله، وإلا فلا يلزمه. وقوله: "إن شاء الله" كلمة محتملة لهذا وذاك، فهي إلى ما نواها، وإن أرسلها مجردة من النية جاز لأن تكون إلى معناها؛ لأنها هملة، فإن بلغه أو تركه فالله شاء ذلك، فأي شيء عليه [وقد رد الأمر](1) في تبليغه إليه، فهو إلى ما شاء من كونه على لسانه أولا، فإن أمره لا بيديه، فكيف يلزمه على هذا ولما يقطع له به أن يتركه، أو يفعله، أو تراه من اللازم على من(2) قاله في كلمة مرسلة، وأنا لا أعرفه، والأمر له به /68 م/ لغير أحد ليس بشيء. ودعواه على من لم يقله من الكذب، فلا وجه لجوازه، إلا أن يكون في مخصوص من الأمور لمعنى إجازة في الحال، وإلا فهو من المحجور، وإن رضي به ونوى في نفسه أن يبلغه، إلا أنه لم يجبه إلى ما أراده منه لفظا، فعسى في مجرد النية أن لا

(1) ث: ولا رد الآخر.

(2) ث: ما.

٤٬٧٩١ / ٣٦٬٧٥٥