الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ١٦٤الباب الثاني عشر في مخابرة المرأة ومصافحتها ومعانقتها لأحد من أرحامها
عن الشيخ ناصر بن خميس: والمرأة إذا مرت في طريق على رجال، هل لها أن تصبح بهم، أو تمسي بهم، أو كان أحد معهم تعرفه، وساكن غير تلك البلد، وأرادت أن تخابره، ألها ذلك، أم لايجوز(1) لها ذلك، وكذلك الرجل إذا مر على النساء على هذه الصفة، يجوز له ذلك؟
الجواب-وبالله التوفيق-: لا بأس بالصباح والمساء معنا إذا كانت ممن تعرفه، أو الغائب منهم من تعرفه، وكذلك الرجال عندنا، وأما المخابرة؛ فلا نحب ذلك إلا لمن لا تحل المناكحة بينهما من غير المتهمين بالفساد، والله أعلم.
مسألة: قال أبو سعيد: يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «تصافحوا تسلوا(2) ما في قلوبكم»(3). وفي رواية أخرى من طريق ابن عمر عنه - عليه السلام - أنه قال: «تصافحوا يذهب
(1) زيادة من ث.
(2) ث: تسبوا.
(3) أخرجه مالك في الموطأ بلفظ: «تصافحوا فإن المصافحة تذهب بالشحناء، وتهادوا فإن الهدية تذهب بالغل»، كتاب حسن الخلق، رقم: 3368. وأخرجه بلفظ قريب كل من: ابن وهب في جامعه، رقم: 244؛ رقم: 246؛ والعقيلي في الضعفاء، رقم: 1679.