الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ١٦٥الغل عن قلوبكم»(1). وقيل: إن المصافحة تزيل العتاب، وذلك كأنه شيء موجود في القلوب.
ومن غيره: من تفسير قوله تعالى: ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح:29] بلغ من ترحمهم فيما بينهم أنه كان لا يرى مؤمن مؤمنا إلا صافحه وعانقه، والمصافحة لم يختلف فيها الفقهاء، وأما المعانقة والتقبيل؛ فكرههما أبو حنيفة، قال: لا أحب أن يقبل الرجل من الرجل وجهه ولا يده، ولا شيئا من جسده، وهو رأي الإمام المؤيد بالله. وقد رخص أبو يوسف في المعانقة، /71 م/ وهو رأي الإمام أبي طالب من الشيع.
(رجع) وقيل: لا يتصافح الإخوان في الله، إلا تناثرت ذنوبهما، كما يتناثر ورق الشجر، ونزل عليهما مائة رحمة، للمبتدئ تسع وتسعون، وللآخر واحدة.
ومن غيره: وفي رواية: «إذا تصافح المسلمان؛ لم تفرق(2) كفهما(3) حتى يغفر لهما»(4). وقال - عليه السلام -: «إذا لقيت الحاج؛ فسلم عليه وصافحه، وامره أن يستغفر لك قبل أن يدخل بيته؛ فإنه مغفور له»(5).
(1) أخرجه بمعناه كل من: مالك في الموطأ بلفظ: «تصافحوا فإن المصافحة تذهب بالشحناء، وتهادوا فإن الهدية تذهب بالغل»، كتاب حسن الخلق، رقم: 3368. وأخرجه بلفظ قريب كل من: ابن وهب في جامعه، رقم: 244؛ رقم: 246؛ والعقيلي في الضعفاء، رقم: 1679.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: تعرف.
(3) ث: أكفيهما.
(4) أخرجه الطبراني في الكبير بلفظ قريب، رقم: 7998؛ 8/ 208. وأخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 18571؛ والطبراني في مسند الشاميين، رقم: 506.
(5) أخرجه أحمد، رقم: 5220. وأخرجه بلفظ قريب كل من: الفاكهي في أخبار مكة، ذكر المغفرة للحجاج ولمن استغفر له الحاج، رقم: 925؛ وأبو الشيخ الأصبهاني في طبقات المحدثين، رقم: 303.