الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ١٦٧قال: نعم، إن شاء إلا أن يريبه شيء من نفسه.
مسألة: ومن صافح ابنة عمه، أو ابنة خاله، أو غيرهن من فوق ثوب، ولم يقبض يدها بيده، وكان باسطا أصابعه؛ جاز له. وقد شدد بعض الفقهاء في ذلك من تحت الثياب، ومس يدها.
قال الله تعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ [فصلت:34]. قال مجاهد: المصافحة. وقيل: تمام تحياتكم المصافحة.
مسألة: وذكرت في الرجل يرحب بامرأة كبيرة، والمرأة ترى الرجل شبه الولد تلقاه ترحب به، فيعطيها يده، وليس على يده ثوب، ولا على يد المرأة، قلت: هل عليه في ذلك بأس؛ وإن كان على وضوء هل عليه نقض وضوئه(1)؟ /72 م/ فعلى ما وصفت: فإذا كانت المرأة غير ذات محرم منه بنسب ولا رضاع، ورحبت به؛ فلا يضع يده على يدها إلا من على الثوب، فإن مس يدها من على(2) الثوب، وهو على وضوء؛ فليعد وضوءه. وقد قيل: إن أبا عبيدة ? مد يده إلى امرأة يريد أن يرحب بها، ولعلها تكون من أهل الفضل المسلمات، وأحسب أنها من الخراسانيات؛ والله أعلم، أو من غيرهن.
[ … ](3) الحديد إليه، فيحسن نسبا، ولا يرحب بنا الرجل على حسب هذا، رفع لنا الشيخ أبو الحواري في جوابه.