الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ١٦٨مسألة: ومن جواب الشيخ صالح بن سعيد الزاملي: وسألته عن الرجل إذا لقي أحدا من النساء الأجنبيات في الطريق، أيجوز له أن يسلم عليهن أو يحييهن أم لا؟ قال: إن كن قرب أحد من الرجال؛ فلا يعجبني ذلك، وإن لم يكن قرب أحد من الرجال؛ فهو أهون، وفي الشارة أنه لا يعجبه ذلك.
قلت له: أرأيت إن سلم(1) عليه هن، وهن لا يستحيين منه، ويدخل عليهن الجفاء إن أعرض عنهن، أيجوز له ذلك على هذا أن يحييهن؟ فلم يرخص في ذلك، وأما رد السلام؛ فهو فريضة إذا سلم عليه أحد، كان ذكرا أو أنثى إذا كان من المسلمين، ولا يجوز له تركه إلا من عذر، والله أعلم.
قلت له: ومن الأجنبيات؟ قال: كل امرأة يجوز له تزوجها؛ فهي أجنبية، ولو كانت من بنات عمه، ولا يعجبه أن يحييها 72 س في الطريق، وأما في بيته(2)؛ فأجاز ذلك.
قال الناظر في هذه المسألة، وهو الشيخ صالح بن سعيد: لأنه رآها ترفع عنه ولعلها جرت منه على السهو؛ لأنه لا يضيق عليه إن رد على المرأة الصباح والمساء في الطريق إذا أصبحت به، أو مست به، ولو كانت أجنبية إلا أنه يكره له أن يبتدئها بالصباح والمساء في الطريق، إذا كانت معرضة عنه، مارة في الطريق، ولم يكن بينها وبينه من قبل معرفة، أو كان يعرفها من قبل، وكان ذلك بحضرة رجال لا يعرفونها؛ لئلا يبدو صوتها عندهم، وأما رد السلام؛ فلابد منه؛ لأنه فريضة إذا سلمت عليه امرأة من المسلمين، ولا آمن على نفسي الغلط، والنسيان، والجهالة، والله أعلم بالصواب.