قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ١٦٩

مسألة: ومنه: في التسليم على المرأة في البيت لازم أم لا، أعني: إذا دخل رجل بيته على امرأته وجد عندها أحدا، أم لم يجد أحدا، أم إذا كلمها بغير التسليم أجزاه؟ قال: إن التسليم عندي سنة، ولا ينبغي تركه في دخوله على أهل بيته؛ لأن الكلام قبل السلام من سوء الأدب عندي، والسلام من حسن الخلق، إلا أن المسلمين كرهوا السلام على النساء الأجنبيات إذا لقين في الطريق؛ لأنه إذا سلم عليها؛ كان متعرضا لإبداء صوتها في الطريق، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد ?: وفي الرجل يلاقي النساء /73 م/ الأجنبيات، ومن أرحامه، وغير أرحامه في الطريق قرب أحد من الرجال، وليس قرب أحد من الرجال، أيجوز له أن يحييهن بالتسليم والصباح، وغيره، أم لا يجوز له ذلك؟

الجواب: جاء الأثر بجواز ذلك إذا سلِم قلب الرجل، وقلوب النسوة من الشهوة والهم بالمعصية، وقد كان أشياخنا من أهل البصرة، أو بعضهم يفعلون ذلك. وقيل: أراد رجل أن يصافح نساء من أصحابنا من أهل خراسان، فقلن(1) له: نحن نساء خراسان، لانرحب بالرجال؛ ففي هذا دليل على جواز ذلك، ولو لم يجز ذلك؛ لم يهم الرجل، وهو من علماء المسلمين وأهل السلف، إلا أني غاب عني ذكر اسمه، وجواز ذلك موجود في آثار المسلمين، ومن ترك ذلك لأجل سلامة القلب؛ فلا يضيق ذلك إذا عرف ذلك من أخلاقه؛ فلا نقول إنه من الجفاء، وحسن الأخلاق مندوب إليه، ولا يخفى عليك ذلك، والله أعلم.

(1) ث: فقيل.

٤٬٨٠٢ / ٣٦٬٧٥٥