قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ١٧١

قال المفضل: ﴿مَتَاعٌ لَّكُمْ﴾ [النور:29] منفعة ورزق، وأصل المتاع: الزاد، ثم صار كل ما ينتفع به متاعا.

ومن غيره: وجدت في بعض كتب قومنا: إن هذه الآية، قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾ [النور:27]، منسوخة بقوله تعالى: ﴿لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَّكُمْ﴾ [النور:29].

قال غيره: الآيتان محكمتان يراد بأحدهما البيوت التي لها سكن، لا تدخل إلا بإذن، ويراد بالأخرى ما ليس فيها سكان من بيوت الحانات /74 م/ والحوانيت، والله أعلم.

(رجع) مسألة: وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يدخل دارا من دور المسلمين؛ سلم ثلاثا خارجا من الباب، فإذا ردوا السلام؛ استأذن، فإن أذن له؛ دخل، وإلا رجع مكانه، وفي التسليم الثاني كذلك إذا لم يرد؛ رجع مكانه، ولم يدخل ثلاث تسليمات. وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من لم يسلم؛ فلا تأذنوا له، ومن دخل، ولم يسلم؛ فقد عصى ربه فليتب»(1). وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا دخلتم بيتا؛ فسلموا على أهله، فإذا خرجتم؛ فادعوا أهله بالسلام»(2).

مسألة: قال أبو المؤثر: من أراد دخولا من رجل أو امرأة على قوم؛ فليقم على الباب، ولا يدخل يدا ولا بصرا حتى يقول: "السلام عليكم"، فيقول أهل البيت:

(1) أخرجه بلفظ: «لا تأذنوا لمن لم يبدأ بالسلام» كل من: أبو يعلى، رقم: 1809، 3/ 344، وأبي نعيم في تاريخ أصبهان، رقم: 803؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب في مقاربة اهل الدين وموادتهم، رقم: 8816.

(2) أخرجه معمر بن راشد في جامعه، باب التسليم إذا خرج من بيت رقم: 19450؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب مقاربة أهل الدين وموادتهم وإفشاء السلام بينهم، رقم: 8845.

٤٬٨٠٤ / ٣٦٬٧٥٥