الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ١٧٤ومن غيره: وفي بعض آثار قومنا: إن قوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَئْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النور:58]، نسخها الله بالآية التي تليها: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ﴾ [النور:59]. ويوجد عن ابن عباس في هذه الآية، فقال: لا يعمل(1) بها اليوم، وذلك أن [القوم لا سترة](2) لهم ولا حجاب، فربما دخل عليهم الخدم والولد، وهم في حال جماع، فأمر الله جل ذكره بالاستئذان 75 س في الأوقات المذكورة، ثم جاء بالستر، وبسط الرزق، فاتخذ الناس الستور(3)، فرأوا أن ذلك قد كفاهم من(4) الاستئذان، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: وإذا بلغ الصبي مع أبويه؛ لم يجز له الدخول عليهم، إلا بالاستئذان، فإن فعل؛ ترك ما أوجب الله عليه لقوله: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ﴾ [النور:27]، الآية، فهذا خطاب عام لجميع المؤمنين، ولا يجوز خلافه من ولد ولا والد. وفي القول: من دخل منزل الناس متعمدا؛ أهدر دمه. وقيل: لا يضرب حتى يعلم ما يريد؛ لعله ملتجئ به من عدو، أو زائل العقل بسكر أو غيره، وأما إن علم أنه متعمد؛ فله ضربه على قول.
ومن غيره: وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم؛ فقد حل لهم أن يفقأوا عينه»(5).
(1) ث: يعلم.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: تقوم لا سرة.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: والستور.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: و.
(5) أخرجه كل من: مسلم، كتاب الآداب، رقم: 2158؛ والطبراني في الصغير، رقم: 169؛ والبيهقي في الكبرى، باب التعدي والاطلاع، رقم: 17656.