قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ١٧٥

(رجع) مسألة: وقيل: في قوله - عز وجل -: ﴿لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ﴾ [النور:29]، يقال: إنها بيوت على ظهر الطريق مباح للنازلين فيها من حر الشمس، وشدة البرد؛ فلا بأس على رجل دخل تلك البيوت بلا تسليم ولا استئذان، وقول: إنه يستحب أن يرفع الصوت ويتنحنح ليعلم به من دخل قبله، ولا يبدي عورته.

مسألة: ومن دخل منزلا لرجل بغير إذن فقد لزمه حق الله تعالى، وعليه أن يتوب، وليس لصاحب المنزل شيء، إلا أن يكون أحدث فيه /76 م/ حدثا، فإن دخل بيت قوم جهلاً، ولم يتعمد لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإن تاب وإلا كفر بإصراره.

وعن أبي عيسى الخراساني: فيمن دخل منزل أحد بغير إذن؛ فليس هذا من الصغائر ولا الكبائر، فإن كان وليا قف عنه حتى تستتيبه، فإن مات قبل الاستتابة قف عنه لعله قد تاب، ولو مات في البيت، لعله قد يندم حين دخل.

مسألة: وعن محمد بن الحسن: فيمن دخل منزل قوم بلا إذن مما [لم يتعمد](1) للنهي؛ فذلك إنما يكفر بالإصرار. وقول: لا يسعه أن يأتي ذلك على الجهل ولا غيره. وقول: إذا أتى ذلك على الاستخفاف والتهاون به؛ فذلك يكفر من حينه، والله أعلم.

مسألة: سألت أبا محمد عبد الله بن عمر، وأبا سعيد: عن امرأة لا تسلم في بيت غيرها، ولا تستأذن، هل تهلك(2)، وماتت على ذلك؟ فقال: إذا لم تكن تركت السلام تهاونا؛ فلا.

(1) ث: يتعمد.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: تلك.

٤٬٨٠٨ / ٣٦٬٧٥٥