قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ١٧٧

قال غيره: قيل: يجوز. وقيل: لا يجوز؛ ويعجبني إن كان في المنزل من تجوز مساكنته، أن يجوز له ذلك، وإن قال: قد أسكنتك في منزلي فله أن يدخل بلا إذن، وهذا الادلال مثل الحل. قال: ليس مثله، إلا أن يخرج في اعتبار الداخل /77 م/ في حينه ذلك، ووقته أن المدخول عليه فارغ ليس عنده من يجب [أن] يستتر، وأحب أن يكون على الاطمئنانة.

مسألة: وللسيد أن يدخل منزل عبده بلا استئذان، إن كان العبد وحده، وإن كان له زوجة فلا. وقيل: إن كان لأمته زوج، أو لعبده زوجة لم يدخل عليهم إلا بإذن، وإن لم يكن أزواج فلا يدخل حتى يكون منه ما يعرفون دخوله ويستترون. ومن استأذن فسمع من البيت صوتا، كأن يقال له: ادخل؛ فله أن يدخل من غير أن يعلم من أذن له من صبي، أو بالغ، أو مالك، أو غير مالك.

مسألة: ومن كان ساكنا هو وذو محرم من النساء، هل لهما الدخول إلى بعضهما بعض إذا اتفقا؟ فإذا كان المنزل لهما فليس عليهما إذن في الدخول، وأحب إلي في الإذن أن يبدأ مع دخوله في النحنحة؛ لئلا يفاجئ منها نظر عورة مما عليه حرام نظرها.

قال غيره: وقد روي أن رجلا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - آستأذن على أمي؟ قال: «نعم»، قال: إنها ليس لها خادم غيري، آستأذن عليها كلما دخلت؟ قال: «أتحب أن تراها عريانة؟» قال: لا؛ قال: «فاستأذن»(1).

(رجع) مسألة: والذي يدخل بغير استئذان البيت إذا سرق، أو احترق أو انهدم،

(1) أخرجه الطبري في تفسيره، 17/ 244. وأخرجه بمعناه كل من: مالك في الموطأ، باب الاستئذان، رقم: 793؛ وأبي داود في المراسيل، باب ما جاء في الاستئذان، رقم: 488.

٤٬٨١٠ / ٣٦٬٧٥٥